جامعة الشهيد حمه لخضر الوادي تشارك في الملتقى الحضوري الثامن للجامعات الحدودية (5+5) بمدينة القيروان بتونس.. والبروفيسور عمر فرحاتي يستعرض ريادة الجزائر واستراتيجيه وزارة التعليم العالي الجزائريه في “الإدارة الرقمية والذكاء الاصطناعي”
·
تحت شعار “التعليم العالي والتحول البيداغوجي في زمن الذكاء الاصطناعي”.. انطلقت اليوم 18 جوان 2026 فعاليات الملتقى الحضوري الثامن للجامعات الحدودية الجزائرية-التونسية (5+5) بمدينة القيروان التونسية وشهدت الجلسة الافتتاحية للملتقى تميزاً لافتاً لجامعة الشهيد حمه لخضر بالوادي حيث ألقى البروفيسور عمر فرحاتي مدير الجامعة والمنسق والمشرف العام للجامعات الجزائرية الحدودية كلمة افتتاحية ومداخلة ممثلا لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي الجزائرية بعنوان استراتيجية وزارة التعليم العالي الجزائريه في “الإدارة الرقمية والذكاء الاصطناعي”
استهل كلمته بعمق الروابط التاريخية والأخوية بين البلدين الشقيقين الجزائر وتونس، ليستعرض استراتيجية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والسيد الوزير البروفيسور كمال بداري الرامية إلى تفعيل وتعزيز الحركية الأكاديمية الدولية، وريادة الجزائر في “الإدارة الرقمية صفر ورقة” والتحول البيداغوجي المعاصر في زمن الذكاء الاصطناعي، والطفرة الاستراتيجية والخطوات العملاقة التي قطعتها منظومة التعليم العالي والبحث العلمي في الجزائر نحو التحول الرقمي الكامل وعصرنة الحوكمة الأكاديمية، مؤكداً أن الجامعة الجزائرية أصبحت تسير اليوم “بدون ورق” (إدارة صفر ورقة)، وهو واقع ملموس تشهده كافة المعاملات والأنشطة البيداغوجية والبحثية والإدارية اليومية.
وفصّل المنسق العام للوفد الجزائري في أبعاد هذا الانتقال الرقمي الذي تشهده المؤسسات الجامعية، مبرزاً التحول العميق من نظام الميزانية العادية التقليدية إلى الميزانية المبرمجة القائمة على الأهداف والبرامج المتعددة السنوات (نظام ميزانياتي مدمج). وأشار البروفيسور عمر فرحاتي إلى أن هذا النظام المستحدث يفرض تحديات حتمية تستدعي إعداد وتأطير طواقم بشرية مؤهلة في كليات ومعاهد مدمجة لمواكبة الحوكمة الرقمية المعاصرة، مع الأخذ بعين الاعتبار الكثافة الطلابية العالية والمميزة بالجزائر والتي تتجاوز عتبة المليون طالب، مما جعل من الرقمنة والذكاء الاصطناعي خياراً استراتيجياً لضبط الجودة وترقية المخرجات العلمية ووضع الجامعة الجزائرية في مصاف المؤسسات الأكاديمية المرموقة والمتميزة.
وقد رافق مدير الجامعة في هذه البعثة العلمية رفيعة المستوى، نائبه المكلف بالعلاقات الخارجية البروفيسور محمد فؤاد فرحات، في إطار تفعيل قنوات الدبلوماسية الأكاديمية وتعزيز الشراكات الدولية للجامعة في جميع مجالاتها البحثية والعلمية ويقدم البروفيسور محمد فؤاد فرحات مداخلة علمية بعنوان تجارب الجامعات الجزائرية الحدودية في الرقمنة والذكاء الاصطناعي.
وحظي وفد جامعة الشهيد حمه لخضر-الوادي- رفقة وفود الجامعات الجزائرية الخمس المشاركة باستقبال رسمي وأخوي حار عند وصولهم بمعبر ساقية سيدي يوسف التاريخي “الذي تلاحم فيه دم الأخوة الجزائري والتونسي من اجل الحرية والاستقلال”وكان في استقبالهم نائب رئيس جامعة القيروان الأستاذ نعمان قرمازي، تعبيراً عن روابط الأخوة الراسخة والتعاون المستدام بين البلدين الشقيقين في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.
هذا ويستمر الملتقى على مدار يومين كاملين (18 و19 جوان 2026) تحت رعاية سامية من السيد وزير التعليم العالي والبحث العلمي التونسي وبإشراف وتنظيم من جامعة القيروان الشريكة حيث يشهد برنامج الحدث ورشات عمل تفاعلية مكثفة وجلسات علمية مخصصة لـ “دمج الذكاء الاصطناعي في خدمة التعليم والتدريس”. وستُختتم الأشغال بجلسة عامة مستديرة لرؤساء الجامعات من الطرفين لضبط خطة العمل الاستراتيجية المشتركة للمرحلة القادمة في إطار رؤية 2030 بهدف فتح آفاق التوأمة، وإطلاق برامج مرنة لحركية الطلبة والأساتذة، وتأسيس مخابر بحثية ثنائية تدعم الابتكار والشركات الناشئة والمقاولاتية الرقمية.