University of Martyr Hama Lakhdar El Oued تنظم ملتقى وطنيا حول الإدمان والسلوك الإجرامي لدى الشباب
انطلقت اليوم 13 أفريل 2026 بجامعة الشهيد حمه لخضر فعاليات الملتقى الوطني الموسوم بـ “الإدمان على المخدرات والسلوك الإجرامي عند الشباب” والتي تدوم يومين.
يأتي تنظيم هذه التظاهرة العلمية الاجتماعية بمبادرة من كلية العلوم الاجتماعية والإنسانية، بالتنسيق مع المجلس الشعبي الولائي والاتحاد الجزائري للشباب ضمن الجهود الرامية لمكافحة الآفات الاجتماعية وحماية الطاقات الشبابية.
أشرف على الفعالية السيد المفتش العام للولاية نيابة عن السيد والي الولاية بحضور رئيس المجلس الشعبي الولائي ونائبي مدير الجامعة للبيداغوجيا والتكوين في الطور الثالث والبحث العلمي ورئيسي المكتب الوطني والولائي للاتحاد الجزائري للشباب وعميد الكلية الحاضنة ومدير الملتقى والسادة المنتخبين ممثلي الولاية في المجلس الشعبي الوطني و المجالس المحلية وممثلي السلطات الأمنية والقضائية، وقطاعات الدرك الوطني والتكوين والتعليم المهنيين والشؤون الدينية والتربية والصحة والصيادلة الخواص والكشافة الاسلامية ومركز المساعدة النفسية بالجامعة والسادة قدماء الكشافة الإسلامية الجزائرية.
حيث ألقى هؤلاء كلمات ومداخلات بالمناسبة. بالإضافة إلى حضور نائب نواب عميد الكلية وأمينها العام ورؤساء الأقسام ورئيس قسم العلوم السياسية ومنظمات المجتمع المدني.
ويأتي تنظيم هذه الفعالية بهدف ضمن استراتيجية الدولة والجامعة لتسليط الضوء أكاديميا على واحدة من أخطر القضايا التي تهدد السلم المجتمعي والتنمية الوطنية.
افتتح أشغال الملتقى نيابة عن السيد والي الولاية، ممثله السيد المفتش العام للولاية الذي أكد في كلمته بأن ظاهرة الإدمان على المخدرات ليست مجرد “عادة سيئة” بل هي مرض مدمر يفتك بأغلى ما تملكه البلاد وهم الشباب حيث يحولهم الإدمان من طاقة منتجة إلى عامل إضرار بأنفسهم وربطهم بالسلوك الإجرامي كالسرقة والاعتداء لتأمين جرعته من المخدرات مذكرا بأول مشكل ظهر في الجزائر حول المخدرات في سنة 1975 عندما تمكنت مصالح الأمن من حجز 3 أطنان من الكيف المعالج في عملية واحدة مضيفا بأن الجزائر أطلقت منذ سنة 2007 مشروعا لإنشاء شبكة واسعة من من مراكز علاج الإدمان منها 15 مركزا جهويا و53 مركزا وسيطا لمعالجة المدمنين الخارجيين و35 مركزا لمعالجة مرضى الإدمان. وأشار ممثل السيد الوالي إلى ضرورة تفعيل دور المجتمع المدني والشراكة المؤسساتية لتوفير بدائل توعوية وتأهيلية، مشدداً على قاعدة جوهرية وهي “الرحمة قبل العقاب، والوقاية خير من الندم”. كما دعا إلى إعطاء المدمن فرصة حقيقية للعلاج بدلا من الإقصاء، لضمان استعادة هؤلاء الشباب مجددا كقوى منتجة في المجتمع.
كما قدمت مداخلة افتتاحية لممثل مركز معالجة الإدمان بالوادي مدعومة بالأرقام حول واقع الإدمان لدى الشباب من الجنسين ودور المركز في معالجته.
ناقش المشاركون خلال الملتقى إشكالية عميقة تتمحور حول مدى تأثير المخدرات والإدمان عليها في انتشار السلوك الإجرامي حيث طرح الملتقى تساؤلات جوهرية حول الأسباب الاقتصادية والاجتماعية والنفسية التي تدفع الشباب نحو هذا المنزلق وذلك من خلال دراسة جملة من المحاور منها استراتيجيات صمود الشباب ضد المخدرات، دعم ومرافقة الشباب العاطلين عن العمل نحو برامج الدولة ، الاعلام الوقائي التفاعلي في المناطق الحدودية والأحياء، دور المؤسسات التعليمية في مكافحة المخدرات ، دور المساجد والمدارس القرآنية في مكافحة المخدرات ، دور المؤسسات الرياضية والشبانية في مكافحة المخدرات ثم أهمية تحسيس الأسرة للتصدي لظاهرة المخدرات.
وتم خلال التظاهرة تكريم المشاركين وتنظيم معرض حول انواع المخدرات وأجهزة الكشف عنها وكذا سيناريو تمثيلي واقعي ببهو الكلية حول دور الكلاب البوليسية في كشف المخدرات قدمه قطاع الدرك الوطني.