بإشراف وزير الشؤون الدينية والأوقاف رفقة والي ولاية الوادي وبحضور مدير الجامعة.. قاعة المحاضرات الكبرى بجامعة الشهيد حمه لخضر تحتضن الاحتفال الرسمي باليوم الوطني للإمام
تحت “الرعاية السامية لرئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون”وتجسيداً للمكانة المرموقة لجامعة الشهيد حمه لخضر بالوادي كصرح أكاديمي وحضاري رائد يحتضن كبرى المحافل والتظاهرات الوطنية، احتضنت الجامعة، صبيحة اليوم الثلاثاء 15 سبتمبر 2026، فعاليات الاحتفال الرسمي باليوم الوطني للإمام في طبعته الخامسة، بإشراف السيد وزير الشؤون الدينية والأوقاف الدكتور يوسف بلمهدي، رفقة والي ولاية الوادي السيد العربي بهلول ورئيس المجلس الشعبي الولائي السيد لمقدم رضا وبحضور واستقبال مدير الجامعة البروفيسور عمر فرحاتي، والقيادات الروحية وشيوخ الزوايا وحضور الشيخ الخليفة العام للطريقة القادرية في الجزائر وإفريقيا، إلى جانب نواب المجلس الشعبي الوطني بغرفتيه، رئيس مجلس قضاء الوادي، أعضاء اللجنة الأمنية، الأسرة الثورية، الأمين العام للولاية، رئيس مفتشية أقسام الجمارك ،مدير الحماية المدنية، رئيس دائرة الوادي، رئيس المجلس الشعبي البلدي لبلدية الوادي، المدراء التنفيذين للولاية، مشايخ الزوايا واطارات الوزارة وجمع غفير ناهز 700 إمام وشيخ وعالم وافدين من مختلف ولايات الوطن، وأعضاء الأسرة الجامعية من عمداء وباحثين وطلبة.
واستُهل البرنامج الرسمي للزيارة بمحطة تراثية وعلمية هامة، حيث عاين وزير الشؤون الدينية والأوقاف رفقة والي الولاية، وبحضور مدير الجامعة البروفيسور عمر فرحاتي، معرض المخطوطات والكتب والنفائس الفقهية الذي نظمه أساتذة وباحثو كلية العلوم الإسلامية بالجامعة، مطلعين على رصيد زاخر ونادر من المخطوطات والوثائق التي تؤرخ للإشعاع الفكري والروحي لمنطقة وادي سوف، وإسهامات أعلامها وزواياها في ترسيخ الفقه واللغة وعلوم القرآن عبر العصور. وقد أثنى السيد الوزير على هذا المعرض النوعي، مشيداً بالجهود الأكاديمية المبذولة من قِبل جامعة الوادي في حفظ وتحقيق وفهرسة هذا التراث التليد وصونه، باعتباره رافداً أساسياً للمرجعية الدينية والوطنية الجامعة.
وعقب ذلك، توجه الوفد الرسمي إلى قاعة المحاضرات الكبرى بالجامعة لمباشرة المراسم الاحتفالية المركزية التي تضمنت ملتقى علمياً وطنياً موسعاً بعنوان “دور الإمام في تعزيز المرجعية الدينية الوطنية وحماية المجتمع من الغلو والتطرف” تحت شعار “رسالة الإمام، وسطية واعتدال.. أمن واستقرار”.
وخلال كلمته الرسمية الوازنة، ثمّن السيد وزير الشؤون الدينية والأوقاف الدكتور يوسف بلمهدي مضامين كلمة والي الولاية، معرباً عن اعتزازه بوجوده في ولاية الوادي واصفاً إياها بـ “بلد القرآن والسنة، بلد الفقه والعرفان، وبلد الجهاد والإسناد والإمداد”، ومنوهاً بحفاوة الاستقبال التي حظي بها أئمة وعلماء الجزائر برحاب الجامعة. وأكد الوزير أن ترسيم 15 سبتمبر يوماً وطنياً للإمام بقرار من رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، تخليداً لذكرى رحيل العلامة الشيخ سيدي محمد بلكبير، يعد خصيصة جزائرية فريدة تعكس التقدير البالغ الذي توليه الدولة لرسالة المسجد. كما زفّ الوزير حزمة من المكتسبات للقطاع، كاشفاً عن استفادة أئمة ولاية الوادي من أزيد من 30 مسكناً وظيفياً، ضمن برنامج وطني شمل تسليم 1800 مسكن وظيفي للأئمة حتى الآن، تليه حصة ثانية بـ 2000 مسكن قيد التجسيد تنفيذاً لقرارات رئيس الجمهورية، معلناً أيضاً عن توسيع برامج التكوين التخصصي العالي للأئمة بدار الإفتاء والأزهر الشريف بمصر، وإيفاد دفعات من “المرشدات الدينيات” للتكوين الخارجي لأول مرة في تاريخ القطاع، ومشيداً بنجاح المقرأة الإلكترونية الجزائرية التي تستقطب منتسبين من 115 دولة وتكريم 70 حافظاً جديداً، ومؤكداً أن تقارير المفتشية العامة تسجل انضباط أزيد من 97% من الخطاب المسجدي بالمرجعية الدينية الوطنية
وشدد وزير الشؤون الدينية على الدور المجتمعي الحاسم للإمام في التصدي لسموم المخدرات والمؤثرات العقلية التي تستهدف الشباب في “حرب معلنة ضد الجزائر”، موجهاً تحية إكبار للجيش الوطني الشعبي والأسلاك الأمنية على يقظتهم. وتوجت الفعاليات بقاعة المحاضرات الكبرى بتكريم الفائزين الثلاثة في المسابقة الوطنية لأحسن خطبة منبرية بعد منافسة شملت 128 إماماً، والتذكير بمرسوم جائزة السيرة النبوية الدولية التي أقرها السيد رئيس الجمهورية، إلى جانب وقفة وفاء لتكريم شيوخ وأعلام متقاعدين من القطاع.
واختُتمت الاحتفالية باقتراح رسمي من السيد الوزير لمباشرة التحضيرات المشتركة مع السيد والي الولاية، وبحضور ومرافقة مدير الجامعة البروفيسور عمر فرحاتي، لتنظيم ملتقى دولي كبير برحاب ولاية الوادي في المواعيد المقبلة، مؤكداً أن التكامل الوثيق بين الجامعة ومؤسسات الدولة والمسجد هو الحصن المنيع لترسيخ الهوية وصناعة الوعي وبناء الجزائر المنتصرة.
وفي كلمته بالمناسبة، ثمّن السيد
والي ولاية الوادي بعد كلمته الترحيبية الجامعة عبر السيد والي الولاية عن فخره واعتزازه باحتضان الولاية وجامعتها لهذه التظاهرة الوطنية الكبرى تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون مؤكداً أن أرض وادي سوف كانت وستظل قلعة حصينة لحفظ كتاب الله، ونشر قيم السلم والوسطية، ورعاية الزوايا والعلماء. وأبرز السيد الوالي المكانة الرفيعة التي يحظى بها الإمام كصمام أمان مجتمعي، وصوت ناصح في المحن والأزمات، وشريك فاعل في ترسيخ اللحمة الوطنية والتضامن، منوهاً بحرص الدولة والسلطات المحلية على المتابعة الدائمة لانشغالات الأئمة والتكفل بظروفهم لاسيما من خلال تخصيص السكنات الوظيفية، ومجدداً استعداد الولاية الدائم لاحتضان ومرافقة كافة الأنشطة العلمية والدينية التي تخدم الوطن والمجتمع.