مدير جامعة الوادي البروفيسور عمر فرحاتي يترأس اجتماع المجلس البيداغوجي الموسع لتقييم الدخول الجامعي
في إطار الحرص الميداني المستمر على ضمان انطلاقة جامعية نوعية ومتابعة دقيقة للسيرورة الأكاديمية، وتكريساً لمبادئ الحوكمة البيداغوجية الشاملة، ترأس مدير جامعة الشهيد حمه لخضر بالوادي البروفيسور عمر فرحاتي، مساء اليوم الاثنين 12 أكتوبر 2026، فعاليات الاجتماع التنسيقي والتقييمي الموسع للمجلس البيداغوجي للجامعة، برحاب قاعة المحاضرات والمناقشات الكبرى الجديدة بكلية الآداب واللغات، وقد شهد الاجتماع تجنيداً شاملاً وتعبئة كاملة للقيادات الأكاديمية والإدارية، وحضر الاجتماع مدير ملحقة المدرسة العليا للأساتذة البروفيسور بشير مناعي والسادة نواب مدير الجامعة المكلفين بالبيداغوجيا، العلاقات الخارجية، التكوين في الطور الثالث والبحث العلمي، التنمية والاستشراف،الأمين العام للجامعة، وعمداء الكليات ونوابهم.
والسادة عمداء الكليات ونوابهم المكلفين بالدراسات ومسائل الطلبة، ورؤساء الأقسام عبر مختلف كليات.
وركّز جدول أعمال الاجتماع على تدارس أربعة محاور أساسية ومفصلية تهم الراهن والمستقبل الأكاديمي للجامعة، شملت العرض التقييمي الشامل لحصيلة الدخول الجامعي بعد مرور ثلاثة أسابيع على الانطلاق الفعلي للدراسة، ومستجدات مسابقة الدكتوراه، وملف التربصات العلمية بالخارج، بالإضافة إلى الوضعية الراهنة للمشاريع التنموية بالجامعة.
وقد استُهل اللقاء بتقديم عمداء الكليات تقارير مفصلة ركزت على مستوى التغطية البيداغوجية المتاحة من تأطير أكاديمي وهياكل تدريسية، مؤكدين استقرار سير الدروس والمحاضرات والتزام الطلبة، كما تطرق الحاضرون إلى السير السلس لعمليات التسجيلات والتحويلات وتسوية ملفات الطلبة المنقطعين وإعادتهم وفق الأطر التنظيمية، مع التشديد الصارم على الانضباط الكامل للأساتذة بالجداول الزمنية ووضع آليات متابعة حازمة لمنع الغيابات وتأمين استمرارية المرفق التعليمي دون انقطاع.
وفي سياق ترسيخ الشفافية وتكافؤ الفرص ومواكبة مسارات التكوين المحدثة، ناقش المجتمعون آليات المراقبة الدقيقة لملفات طلبة الماستر والتأكد من المسارات التعليمية لحاملي الشهادات السابقة. كما استعرض التقرير البيداغوجي التقدم المحرز في تفعيل مسارات التكوين الحديثة التي أطلقتها الجامعة، وفي مقدمتها التوسع في عروض التدريس باللغة الإنجليزية، وتخصصات مهندس في الذكاء الاصطناعي، والشهادات المزدوجة التي تهدف إلى الارتقاء بمستوى المتخرجين وملاءمتهم لمتطلبات سوق العمل المعاصر واقتصاد المعرفة. واحتل ملف التحول نحو «جامعة الجيل الرابع» والتعليم الذكي حيزاً بارزاً من النقاش، حيث جرى تقييم استغلال الشاشات والسبورات التفاعلية الموزعة عبر قاعات ومدرجات الكليات ومعالجة بعض الإشكاليات التقنية المرتبطة بالتوصيلات، موجهين بضرورة تنظيم دورات تدريبية وتطبيقية متخصصة ومكثفة لفائدة الأساتذة لضمان التحكم الكامل والاستغلال الأمثل لهذه الوسائط الرقمية.
من جهتهم، قدّم نواب مدير الجامعة، كلٌّ حسب قطاع اختصاصه، عروضاً مفصلة حول الوضعية الراهنة والبرامج المسطرة، حيث تقرر رسمياً استكمال الترتيبات الخاصة بتنظيم مسابقتين وطنيتين في الطور الثالث (الدكتوراه) خلال شهر نوفمبر المقبل، مع متابعة وتيرة استهلاك منح التربصات الميدانية بالخارج وإتمام إجراءات إيفاد الفوج الأخير من الأساتذة الباحثين إلى المملكة المتحدة (لندن)، فضلاً عن ضبط برنامج الرعاية البيداغوجية للطلبة الدوليين الوافدين من جمهورية أوزبكستان والدول الشقيقة لضمان اندماجهم الأكاديمي.
كما قُدّم كشف شامل بالمشاريع التنموية الجديدة بالجامعة، والتي نالت فيها «كلية الطب الجديدة» قسطاً وافراً من الاهتمام والمتابعة باعتبارها مكسباً استراتيجياً للولاية، حيث تم الوقوف على الجاهزية اللوجستية والترتيبات السريرية الميدانية للطلبة تمهيداً للانتقال النهائي لمقرهم المستقل والجديد مع مطلع شهر نوفمبر المقبل، إلى جانب استعراض التحضيرات الأولية لاحتضان جامعة الوادي للحدث الرياضي الوطني المتمثل في “الألعاب الشتوية الجامعية الوطنية” المبرمجة في شهر ديسمبر 2026.
وشهد اللقاء الذي تفاعلاً إيجابياً ومثمراً، حيث تولى مدير الجامعة البروفيسور عمر فرحاتي، بمعية نوابه والأمين العام، الإجابة المباشرة والوافية على مختلف الانشغالات والتساؤلات التقنية والبيداغوجية التي طرحها السادة العمداء والأساتذة، مقترحاً حلولاً عملية وآنية كفيلة بتذليل الصعوبات الميدانية وتأمين أفضل الظروف لتميز طلبتنا في كل المجالات.
واختتم السيد مدير الجامعة البروفيسور عمر فرحاتي كلمته التوجيهية برسم خارطة طريق واضحة المعالم لرفع التحديات نحو التميز الدولي ومواصلة صدارة في التصنيفات الدولية للتعليم العالي، داعياً الأسرة الجامعية إلى الانتقال الحقيقي وعدم الاكتفاء بنقل المعرفة بل إلى إنتاجها، لبناء طالب مبتكر وصانع للقيمة المضافة يسهم بفعالية في خدمة المجتمع وخلق الثروة وبناء الوطن عبر كل التخصصات والمجالات.