كلية العلوم الإسلامية تفتتح المنتدى الرمضاني الرابع: “المصحف الجزائري في شهر رمضان”
في أجواء روحانية تفيض بنفحات الشهر الفضيل وتكريساً لدور جامعة الشهيد حمه لخضر كمنارة أكاديمية تزاوج بين البحث العلمي وحماية الموروث الهوياتي الأصيل أعطى مدير الجامعة البروفيسور عمر فرحاتي بمعية عميد كلية العلوم الاسلامية البروفيسور إبراهيم رحماني اليوم الاثنين 12 رمضان 1447هـ (الموافق لـ 02 مارس 2026م)، إشارة الانطلاق الرسمي لفعاليات المنتدى الرمضاني الرابع الذي تنظمه كلية العلوم الإسلامية تحت شعار: “المصحف الجزائري في شهر رمضان”.
وقد طاف السيد مدير الجامعة رفقة مدير المدرسة العليا للأساتذة البروفيسور بشير مناعي ومدير المركز المكثف للغات واطارات وطلبة اسرة الكلية بأجنحة المعرض التاريخي حيث وقف الوفد على المحطات المعرفية التي يرسمها المنتدى في نسخته الرابعة، مؤكداً على دوره المحوري كجسر تواصل حضاري يربط الحاضر الأكاديمي بجذور الموروث القرآني.
ويقدم المعرض رحلة بصرية وتاريخية عبر مسارين يبرز الأول “أصالة المصحف الجزائري والمحلي” من خلال مخطوطات نادرة لعلماء منطقة “وادي سوف” تعود للقرون الثلاثة الأخيرة، وصولاً إلى الطبعات الحديثة لوزارة الشؤون الدينية. بينما ينفتح الجناح الثاني على “أفق العالم الإسلامي” مستعرضاً تنوع المصاحف بروايات وقراءات مختلفة تعكس تعدد المدارس الفنية في الخط والزخرفة الإسلامية.
وفي لفتة إنسانية تعكس المسؤولية الاجتماعية للجامعة، خصص المنتدى جناحاً لـ “مصحف برايل” الموجه لذوي الهمم، حيث يقوم طلبة نادي “بصمة أمل” بدور إرشادي لتسهيل وصول هذه الفئة إلى علوم الكتاب الكريم، وهي النسخ التي تم اقتناؤها بتبرع كريم من وزارة الشؤون الدينية والأوقاف لتكون جناحاً دائماً بالمكتبة. كما أحيت الفعالية التراث التربوي للمنطقة عبر مشهد تمثيلي يجسد طرق تعليم القرآن الكريم قديماً بوسائلها التقليدية الأصيلة.
إلى جانب المعارض، انطلق البرنامج العلمي للمنتدى بسلسلة من الندوات اليومية المتخصصة التي تستهدف طلبة الشريعة لتعميق فهمهم لعلوم القرآن والرسم القرآني، وفي كلمته بالمناسبة، أكد مدير الجامعة البروفيسور عمر فرحاتي أن تنظيم المنتدى الرمضاني الرابع يعكس حرص الجامعة وكلية العلوم الإسلامية على صون الموروث القرآني الوطني وتعزيز البحث العلمي في علوم القرآن، مشدداً على أن “المصحف الجزائري” يمثل بعداً حضارياً وهويةً راسخةً يجب تثمينها أكاديمياً وثقافياً. كما أبرز أن الجامعة تسعى إلى المزاوجة بين الأصالة والمعاصرة، وجعل مثل هذه التظاهرات العلمية جسراً يربط الطلبة بتراثهم ويعزز دور الجامعة في خدمة المجتمع وقيمه الدينية المتأصلة.