بإشراف مدير الجامعة.. كلية العلوم الاقتصادية بجامعة الوادي تنظم ملتقى وطنياً حول تعزيز القدرات الريادية للمؤسسات الناشئة
في إطار تجسيد استراتيجية الجامعة نحو دعم الابتكار وترقية روح المقاولاتية في الوسط الجامعي، احتضنت جامعة الشهيد حمه لخضر بالوادي اليوم الاثنين 16 فيفري 2026 فعاليات الملتقى الوطني الموسوم بـ:
“تعزيز القدرات الريادية والابتكارية للمؤسسات الناشئة لتحقيق تنمية اقتصادية مستدامة في الجزائر”.
وجرى تنظيم الملتقى العلمي من طرف كلية العلوم الاقتصادية والتجارية وعلوم التسيير، بالتعاون مع مخبر النمو والتنمية الاقتصادية في الدول العربية ومركز الواجهات الجامعية حيث احتضنت قاعة المناقشات بالكلية أشغال الملتقى بمشاركة واسعة من اطارات الجامعة والأسرة الجامعية يتقدمهم السيد مدير الجامعة البروفيسور عمر فرحاتي ونائبه للعلاقات الخارجية مسؤال الواجهات الجامعية البروفيسور محمد فؤاد فرحات وعميد الكلية البروفيسور فيصل مايدة ورئيس الملتقى البروفيسور العيد غربي ورئيس المخبر البروفيسور إلياس شاهد والسادة عمداء الكليات ومديري الوجهات الجامعية وجمع من الأساتذة والباحثين والخبراء والطلبة المهتمين بمجالات الابتكار والمقاولاتية، في تظاهرة علمية تهدف إلى ربط الجامعة بمحيطها الاقتصادي وتعزيز دورها كمحرك للتنمية المستدامة.
ويهدف الملتقى إلى تسليط الضوء على الآليات العملية الكفيلة بتمكين حاملي المشاريع المبتكرة، وتعزيز قدراتهم الريادية، وتزويدهم بالأدوات العلمية والتقنية التي تساعدهم على تحويل الأفكار إلى مؤسسات ناشئة قادرة على المساهمة في الاقتصاد الوطني، بما ينسجم مع التوجه نحو اقتصاد المعرفة وتشجيع الاستثمار في الطاقات الشبابية.
وخلال إشرافه على فعاليات الملتقى، أكد مدير الجامعة البروفيسور عمر فرحاتي في كلمته أن الدولة توفر اليوم دعمًا غير مسبوق لفائدة الطلبة حاملي الأفكار المبتكرة، داعيًا خاصة طلبة كلية العلوم الاقتصادية إلى استثمار هذه الفرص وتحويل مشاريعهم إلى واقع اقتصادي ملموس. وأوضح أن الجامعة وضعت بيئة متكاملة لمرافقة الابتكار من خلال هياكل متخصصة، على غرار مكتب الربط ومركز الواجهات، حيث يشرف أساتذة وخبراء على توجيه الطلبة وتقييم أفكارهم ومرافقتهم في مختلف مراحل الإنجاز.
وأشار في السياق ذاته إلى وجود آليات تمويل حقيقية للمشاريع، مبرزًا أن القطاع موّل خلال السنة الجارية عددًا من النماذج الأولية للمشاريع المبتكرة، مع إمكانية استفادة الطلبة من صيغ تمويل موسّعة بدون فوائد لتجسيد مؤسساتهم الناشئة، فضلًا عن حوافز استثنائية تشمل إعفاءات ضريبية لعدة سنوات، والتكفل بحماية الملكية الفكرية، وتوفير مقرات عمل مجانية داخل حاضنة الأعمال الجامعية، إضافة إلى برامج تدريب وتأهيل مكّنت مئات الطلبة من اكتساب مهارات ريادية متخصصة.
وأكد المدير أن المقاولاتية تفتح للطلبة مجالات أوسع للنجاح وتحقيق القيمة المضافة لأنفسهم ولمجتمعهم. كما حثهم على التسجيل عبر المنصات الرقمية المخصصة وتقديم أفكارهم للاستفادة من منظومة الدعم المتاحة، معتبرًا أن كلية العلوم الاقتصادية تُعد كلية رائدة يُعول عليها كثيرًا في نشر ثقافة الابتكار.
واختتم كلمته برسالة أبوية موجّهة إلى الطلبة، وصفها بأنها «نصيحة أب لأبنائه»، مؤكدًا أن هذه الفرص النوعية قد لا تتوفر في أماكن كثيرة، داعيًا إياهم إلى اغتنامها والعمل على أن يكونوا رجال ونساء أعمال المستقبل، بما يسهم في بناء اقتصاد وطني قائم على المعرفة والإبداع.
وتأتي هذه التظاهرة العلمية في سياق مساعي الجامعة المتواصلة لترسيخ ثقافة الابتكار داخل الحرم الجامعي، وتعزيز جسور التعاون بين البحث العلمي والمحيط السوسيو-اقتصادي، بما يكرّس دور الجامعة كفضاء منتج للأفكار الخلّاقة ومرافِق حقيقي للمؤسسات الناشئة.