بمناسبة الذكرى 70 لعيد الطالب.. لفتة عرفان ميدانية متميزة من طلبة كلية الحقوق والعلوم السياسية بجامعة الوادي لرجال الأمن الوطني
في خطوةً تحمل دلالات وطنية عميقة، وتكشف عن وعيٍ متزايد بأهتمام طلبتنا بمؤسسات دولتنا الشامخة وتزامناً مع الاحتفالات الوطنية المخلدة للذكرى السبعين لـعيد الطالب (19 ماي 1956 – 19 ماي 2026)، وفي مبادرة نوعية وخاصة تعكس تلاحم النخبة الجامعية مع مؤسسات الدولة، نظّم طلبة كلية الحقوق والعلوم السياسية بجامعة الشهيد حمه لخضر بالوادي وتحت إشراف رئيسة مصلحة الأنشطة بالكلية المتميزة حنين حساني زيارة ميدانية قادتهم إلى قطاع ومؤسسة الأمن الوطني والتعرف على مهامهم ميدانيا.
وتأتي هذه المبادرة من قبل مطلحة الأنشطة بالكلية لتعزيز أواصر الأخوة والتقدير بين الأسرة الأكاديمية ورجال الأمن حيث تنقل الوفد الطلابي إلى مقر الأمن الحضري الخامس الواقع بحي القطب الجامعي، لتقديم الشكر والثناء على المجهودات المبذولة في حماية المواطن وتأمين المحيط الجامعي. وكلل الطلبة الزيارة بتقديم تكريم رمزي خاص لعناصر وإطارات المقر، تقديراً لعطائهم النبيل وسهرهم الدائم على طمأنينة الحرم الجامعي ومحيطه.
ولم تتوقف القافلة عند المقرات الثابتة، بل واصل الطلبة جولتهم الميدانية لتشمل عدداً من عناصر الشرطة العاملين في الميدان والمرابطين عبر الحواجز الأمنية والنقاط الحيوية بالولاية. حيث التقى الطلبة برجال الامن الوطني في مواقع عملهم وفي نقاط مناوبتهم، لتقاسم أجواء هذه المناسبة الوطنية المجيدة معهم، وتثمين دورهم الساهر على استتباب الأمن والاستقرار وتأمين السكينة العامة.
وتركت هذه اللفتة الطيبة أثراً عميقاً وجميلاً في نفوس أفراد الشرطة، ورسمت صورة راقية تعكس تكامل أدوار الوعي الأكاديمي واليقظة الأمنية، لتثبت أن طالب اليوم وفي ذكرى سبعينية انتفاضة أسلافه يظل الحصن الفكري الواعي والمشارك الفعّال في بناء أمن واستقرار الجزائر وحماية مكتسباتها.
والأمن الوطني ليس مجرد جهازٍ تنفيذي، بل هو ضمانٌ يومي للنظام العام، وركيزةٌ أساسية في حماية الأرواح والممتلكات، ورسالةٌ تتجسد في الميدان.
ويأتي هذا التكريم بوصفه اعترافًا بالجهد المتواصل الذي يبذله رجال الأمن الوطني في مختلف الظروف وبوعي طلبتنا بجهود اخوتنا في الامن والوطني ومهامهم الحيوية التي تشمل مكافحة الجريمة عبر المتابعة والوقاية والتدخل السريع، بما يحدّ من انتشار الظواهر التي تهدد أمن المجتمع ويعزز شعور الناس بالطمأنينة. كما يضطلع رجال الأمن الوطني بدورٍ بالغ الأهمية في التحقيق في المخالفات، حيث إن جمع الوقائع وتوثيق المعلومات بطريقة منضبطة وفق الإجراءات القانونية يمثل أساسًا من أسس العدالة، ويساعد على تمكين الجهات المختصة من اتخاذ قرارات دقيقة وعادلة.
ولا تقل أهمية دور الأمن الوطني في مجال تنظيم حركة المرور وإدارة السير، لأن حماية الإنسان لا تقتصر على محاربة الجريمة فقط، بل تمتد أيضًا إلى منع الحوادث والحد من المخاطر الناتجة عن الفوضى المرورية وسوء التنظيم. ففي كل تقاطع، وفي كل نقطة مراقبة، وفي كل تدخل لضمان الانسيابية والسلامة وهذا ما وقف عليه طلبتنا في زيارتهم الميدانية التي تعكس وعي طلبتنا الحقيقي بأن مسؤولية حماية القانون وحماية الناس هي مسؤولية مشتركة، وأن التقدير للمؤسسة الأمنية جزء من ترسيخ ثقافة الاحترام والالتزام.
كما أن هذه المبادرة تُبرز بعدًا تربويًا وأخلاقيًا مهمًا، إذ تمنح رسالة واضحة بأن العمل في الميدان له قيمة ومعنى، وأن احترام الجهود في خدمة الوطن واجب مجتمعي و سلوك حضاري.