مدير جامعة الوادي يعاين سير العملية التعليمية عبر كليات الجامعة ويشدد على الاستغلال الشامل للسبورات التفاعلية
في إطار المتابعة الميدانية الحثيثة لمسار الانطلاقة الفعلية للموسم الجامعي 2026/2027، التي دشنت رسميا يوم 22 سبتمبر في إطار المقاربة التشاركية الرامية إلى تأمين دخول جامعي نوعي، قاد السيد مدير جامعة الشهيد حمه لخضر، البروفيسور عمر فرحاتي، صبيحة اليوم الأحد 27 سبتمبر 2026 زيارة تفقدية واستطلاعية واسعة النطاق شملت مختلف كليات ومجمعات الحرم الجامعي وأقسامها التعليمية، مرفوقاً بنائب مدير الجامعة للبيداغوجيا ومدير ملحقة المدرسة العليا للأساتذة البروفيسور بشير مناعي، والأمين العام للجامعة الدكتور شوقي مدلل، والمدير الفرعي للمستخدمين السيد بشير زيدان، ومختلف إطارات الإدارة المركزية، وبحضور ومرافقة السادة عمداء الكليات ونوابهم ومسؤولي الأقسام، للوقوف المباشر على وتيرة انتظام الدروس والمحاضرات ومرافقة الأسرة الأكاديمية مع أولى ساعات التحصيل العلمي.
وشهدت الجولة مسحاً ميدانياً شاملاً للمدرجات، القاعات البيداغوجية، والمخابر العلمية عبر كليات الجامعة، حيث حرص البروفيسور عمر فرحاتي على النزول شخصياً إلى فضاءات التدريس ومرافقة الأساتذة والطلبة في أماكن دراستهم. ووجّه مدير الجامعة كلمات تحفيزية مفعمة بروح التشجيع والتوجيه الأبوي لأبنائه الطلبة، داعياً إياهم إلى استغلال كل دقيقة في مسارهم العلمي والتحلي بروح الجد والمثابرة لصناعة التميز.
وأكد مدير الجامعة البروفيسور فرحاتي أن إدارة الجامعة سخّرت كافة طواقمها وإمكاناتها المادية والبشرية لضمان مرافقة بيداغوجية وخدماتية وثيقة للطالب طيلة مشواره الجامعي، مشيداً بالأجواء الإيجابية والانضباط العالي والوعي الطالبي الكبير الذي طبع مقاعد الدراسة، ومثمناً التفاني الميداني الذي أبانته عمادات الكليات والأطقم التدريسية والإدارية لتأطير أزيد من 25 ألف طالب جامعي بكل سلاسة ونجاعة.
وخلال تفقده للمنشآت التعليمية، شدد مدير الجامعة بصرامة ووضوح على ضرورة الاستغلال الفعلي والشامل والمستمر للسبورات التفاعلية الذكية التي استفادت منها جميع الكليات دون استثناء، مؤكداً أن تزويد القاعات بهذه التقنيات المتطورة لم يكن إجراءً تزيينياً بل يمثل نقلة بيداغوجية حاسمة تهدف إلى عصرنة أساليب الإلقاء والتحصيل، وتحويل المدرج الجامعي إلى بيئة تفاعلية حية متعددة الوسائط تدعم الفهم السريع وتجسد مبادئ “جامعة الجيل الرابع” ومسار “صفر ورق”.
ولم تتوقف رؤية العصرنة عند هذا الحد، إذ كشف البروفيسور عمر فرحاتي عن شروع الجامعة في تنفيذ مخطط تطويري استراتيجي قريب الأجل يسعى في مرحلته الثانية إلى تحويل كافة أبواب المدرجات وقاعات التدريس بالجامعة إلى أبواب رقمية وإلكترونية ذكية، ما يكرس الانتقال الكامل نحو مفهوم الحرم الجامعي الذكي المتكامل ويواكب أحدث النظم المعمارية والتنظيمية في الجامعات الدولية المرموقة.
وتخللت المحطات الميدانية وقفات اعتزاز وفخر استعرض فيها مدير الجامعة أمام الأساتذة والطلبة حزمة الإنجازات والانتصارات التاريخية التي استهلت بها جامعة الشهيد حمه لخضر هذا الموسم، وفي طليعتها التتويج الوطني غير المسبوق بافتكاك شهادة المطابقة لنظام إدارة الجودة العالمي ISO 9001 وفق إصدار 2026 كأول جامعة على مستوى الوطن تنال هذا المعيار الحديث وفق إصدار 2026 إلى جانب التربع على عرش الجامعات الجزائرية بافتكاك المرتبة الأولى (01) وطنياً والـ26 إفريقياً في تصنيف UI GreenMetric للجامعات المستدامة لعام 2026، كاشفاً أن هذه التتويجات تمثل بشائر أولى لسلسلة تصنيفات دولية جديدة مرتقبة سيعلن عنها في حينها تباعاً لتعزيز هذه الصدارة الوطنية.
وأفردت الزيارة التفقدية محطة استثنائية بالغة الأهمية خُصصت لطلبة كلية الطب، حيث التقى السيد مدير الجامعة بفرسان الكلية وأطباء المستقبل، محيياً فيهم روح الالتزام ونبل الرسالة التي اختاروها.
وأكد مدير الجامعة في حديثه المباشر معهم أن إدارة الجامعة، بالتنسيق اليومي الوثيق مع مديرية الصحة وإطارات القطاع الصحي بالولاية، تبذل كل ما في وسعها لتوفير أرقى الظروف الميدانية للتكوين السريري والتربصات الاستشفائية، لاسيما بعد التفعيل الرسمي لاعتماد الدفعة الأولى من المصالح الاستشفائية الجامعية (CHU) بمستشفى بن عمر الجيلاني وتجهيز مركز المحاكاة الطبي المتطور.
كما طمأن البروفيسور فرحاتي الطلبة بأن ورشات التحضير تسير بأقصى سرعة لاستكمال تجهيز المقر الجديد والمستقل لكلية الطب تمهيداً لتدشينه رسمياً بشكل حدثي تزامناً مع الاحتفالات المخلدة لذكرى الفاتح من نوفمبر المجيدة، ليكون معلماً طبياً يشار إليه بالبنان في الجنوب والجزائر قاطبة.
واختتم السيد مدير الجامعة رفقة الوفد المرافق جولته بتجديد مشاعر التفاؤل والاعتزاز بكافة منتسبي جامعة الشهيد حمه لخضر بالوادي، من أساتذة، باحثين، موظفين، تقنيين، وطلبة، متمنياً للجميع سنة جامعية مكللة بالعطاء والتألق الأكاديمي، ومؤكداً أن صرح جامعة الشهيد حمه لخضر بولاية الوادي المجاهدة سيظل دوماً منارة شامخة للعلم، التنمية، والإشعاع الحضاري في خدمة المجتمع وبناء الجزائر المنتصرة.