بمشاركة نخبة من الباحثين من مختلف الجامعات الوطنية.. جامعة الوادي تحتضن ملتقى وطنياً حول “العلاقات الجزائرية الليبية: التحديات والآفاق”
في إطار حركيتها العلمية الرامية لمواكبة القضايا الإقليمية الراهنة نظمت كلية الحقوق والعلوم السياسية بجامعة الشهيد حمه لخضر بالوادي، اليوم الاثنين 13 أفريل 2026 حيث قاعة المناقشات
فعاليات الملتقى الوطني الموسوم بـ: “العلاقات الجزائرية الليبية: السياقات التاريخية.. التحديات الراهنة.. وآفاق التعاون”.
ونيابة عن السيد مدير الجامعة البروفيسور عمر فرحاتي، أشرف البروفيسور بشير مناعي، نائب مدير الجامعة المكلف بالبيداغوجيا، على الافتتاح الرسمي لأشغال الملتقى بمعية السيد عميد الكلية البروفيسور مكي دراجي ونائبه للبحث العلمي الدكتور عماد شريفي وبمشاركة واسعة لنخبة من الأساتذة والخبراء من مختلف المؤسسات الجامعية الوطنية (الجزائر 1، الجزائر 3، سطيف 2، ورقلة، بسكرة، خنشلة، تبسة، والمدرسة الوطنية للعلوم السياسية) واسرة الكلية من السادة نواب العميد وطلبة باحثين واطارات الجامعة.
وأكد المشاركون في الملتقى، الذي أداره البروفيسور جراية الصادق مدير الملتقى ورئيس قسم العلوم السياسية البروفيسور عبد الحميد فرج وترأس لجنته العلمية البروفيسور خالد بقاص على الأهمية البالغة لتفكيك أبعاد العلاقة بين البلدين الشقيقين، خاصة في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة منذ عام 2011. ويهدف الملتقى إلى تقديم قراءة أكاديمية رصينة لتاريخ العلاقات الثنائية، وتشخيص التحديات الأمنية والسياسية المشتركة، مع استشراف آفاق التعاون المستقبلي.
توزعت أشغال الملتقى عبر جلسات علمية مكثفة شملت أربعة محاور أساسية:
السياقات التاريخية: ركزت على العمق التاريخي للعلاقات، لاسيما دور ليبيا في دعم الثورة التحريرية الجزائرية.
التحديات الراهنة: تناولت القضايا الأمنية، الإرهاب، الهجرة غير الشرعية، وتأثير الأزمات الداخلية على أمن المنطقة.
الدور الجزائري: تسليط الضوء على المقاربة الجزائرية للسيد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون في حل الأزمة الليبية القائمة على مبادئ السيادة، وعدم التدخل، وتغليب لغة الحوار “ليبي-ليبي”.
كما ركز الملتقى على آفاق التعاون: بحث فرص التكامل الاقتصادي والتنمية الحدودية والشراكة الطاقوية.
افتتحت الجلسة العلمية بمداخلة شرفية للسيد الأمين العام لمجلس الشورى المغاربي ورئيس لجنة توصيات الملتقى البروفيسور السعيد مقدم، تلتها سلسلة من المداخلات التي ناقشت “جدلية العلاقات في ظل التدخل الدولي” و”حوكمة أمن الحدود”. وقد أجمع المتدخلون على فاعلية وتميز الرؤية الجزائرية في الحل.
واختتم الملتقى برسم خارطة طريق بحثية تهدف إلى تعزيز الدبلوماسية الأكاديمية وتقديم مقترحات وتوصيات حول سبل تفعيل آليات التعاون الثنائي، لاسيما في المناطق الحدودية، بما يخدم مصلحة الشعبين الشقيقين.