كلمة السيد مدير الجامعة

rec1899

نتائج الامتحانات

الهيئات العلمية

 

النظام الداخلي

 

موقع الموظف

 

دروس على الخط

 

اصدارات الجامعة

 

منح جامعية

 فهرس المكتبة

 

جديد الاستشارات

 

               تفويج الطلبة            مشاريع البحث               اصدارات الكلية            مفردات المواد              أرشيف الكلية

كلمة عميد الكلية

 Doule85


 

 الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله...

 لقد جرَتْ سُنّة الله في عباده  على دأَبِ الأخذِ بالأسباب ، وغلق أبواب التواكل، مصداقا لما ورد في محكم تنزيله: ((إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ )) فالله العليّ القدير الذي أمْرُهُ نافذٌ بين الكاف والنون يربط تغييرَ أحوال الناس بإِقدامِهم على تغيير ما بأنفسهم. وانطلاقا من هذه المعادلةِ الكونيةِ الثابتةِ التي تشترطُ العملَ الدؤوبَ لأجل التغيير تَرَسَّخ لدينا يقينٌ لا يتزحزح بأنّ رُقيَّ جامعتنا مرهونٌ بقُدرة مُنتسبيها على تحمُّل تبِِعاتِ العمل والكدّ، والإيغال في التضحيات الجسام.

 إنّ نهضة هذه المؤسّسة موكولةٌٌ إلى تكاتف جهود الجميع أساتذةً وطلبةً وإداريين وعمّالاً، ووقوفِهم في وجهِ العواصفِ الهوجاءِ العابرةِ التي هي – لِحسْنِ الحظّ – علامةُ عافيةٍ، وبشارةٌ من بشائر الخير ما  دامت تمثّل جسرَ عبورٍ إلى المستقبل المشرق الذي انتظره وتمنّاه كلّ غيُورٍ على نجاح هذه الجامعة، والتحاقها بركب الجامعات المتقدّمة.

             وإنّ كلّيّة الآداب واللغات التي هي جزءٌ غيرُ يسيرٍ من جامعة الشهيد حمّه لخضر لَهِي نموذج مصغّرٌ لهذا الواقع الذي تتجسّد فيه ثنائيةُ (الألم والأمل) بجلاءٍ؛ ألمٍ لمَا تتطلّبه إرادةُ التغيير في الكلّيّة من الجهود المُضْنية، والتضحيات المكلّفة، وأملٍ فيما يحمله المستقبل من إمكانيات الرقيّ لكلّ مرتادي هذا القطاع الهام.

             والمتأمّل فيما تكتنز به الكلّيّة من مرافق وتجهيزات -لم تبخلْ دولتنا الحبيبةُ لحظةً في إمدادنا بها- يجزِم أنّ المستقبل الواعد الزاهر بين أيدينا إنْ نحن غالبنا روح الانهزامية داخلنا وغلبناها، وذلك بامتلاكنا ناصية الوقت، فلم ندع ساعةً منه تمرُّ إلاّ اعتصرناها فأخرجنا ما بها من شهد، وبوقوفنا حِصنًا منيعًا في وجه الصراعاتِ البغيضةِ، والمصالح الشخصية الضيّقة، وبتسليمِنا كلَّ ما لدينا من إخلاصٍ وتفانٍ في العمل للصالح العامّ.

             وإنّنا نرى رأيَ من لا ينخدع – إن شاء الله- بشائر النجاح تلوِّح من وراء الكثبان الذهبية المترامية على امتداد الأفق، ولعلّها صفحة لتاريخٍ أغرَّ شرعتْ أصابع القدَر تختطّها لجامعتنا بعد أن ضاقت بأشباح الركود ذرعًا، ولعلّ هذه السنة المباركة (2015) هي فاتحة العصر الذهبي. فنسأل الله العليَّ القديرَ أن يوفّق كلَّ المخلصين إلى ما فيه خير الأمّة جمعاء.

 

 عميد كلّيّة الآداب واللغات

أ.د. مسعود وقاد